الشهيد الثاني

91

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

فإن أكل قبل ذلك خيف عليه البَرَص ، وروي : أنّه يورث الفقر « 1 » ويتعدّد بتعدّد الأكل والشرب مع التراخي عادةً لا مع الاتّصال . « والنومُ إلّابعد الوضوء » وغايته هنا إيقاع النوم على الوجه الكامل « 2 » . وهو غير مبيح ؛ إمّا لأنّ غايته الحدث ، أو لأنّ المبيح للجنب هو الغسل خاصّة . « والخضابُ » بحِنّاءٍ وغيره . وكذا يكره له أن يجنب وهو مختضب . « وقراءة ما زاد على سبع آيات » في جميع أوقات جنابته . وهل يصدق العدد بالآية المكرّرة سبعاً ؟ وجهان . « والجوازُ في المساجد » غير المسجدين ، بأن يكون للمسجد بابان فيدخل من أحدهما ويخرج من الآخر . وفي صدقه بالواحد من غير مكثٍ وجهٌ . نعم ، ليس له التردّد في جوانبه بحيث يخرج عن المجتاز . « وواجبه : النيّة » وهي القصد إلى فعله متقرّباً ، وفي اعتبار الوجوب والاستباحة أو الرفع ما مرّ « 3 » « مقارنةً » لجزءٍ من الرأس ومنه الرقبة إن كان مرتّباً ، ولجزءٍ من البدن إن كان مرتمساً بحيث يتبعه الباقي بغير مهلة . « وغسلُ الرأس والرقبة » أوّلًا ، ولا ترتيب بينهما ؛ لأنّهما فيه عضوٌ واحد ، ولا ترتيب في نفس أعضاء الغُسل بل بينهما ، كأعضاء مسح الوضوء ، بخلاف أعضاء غَسله فإنّه فيها وبينها . « ثمّ » غَسل الجانب « الأيمن ثمّ الأيسر » كما وصفناه ، والعورة تابعة للجانبين . ويجب إدخال جزءٍ من حدود كلّ عضوٍ من باب المقدّمة كالوضوء .

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 495 - 496 ، الباب 20 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 و 6 . ( 2 ) في ( ف ) بدل « الكامل » : الأكمل . ( 3 ) مرّ في الوضوء ، الصفحة 76 .